دمشق-سانا
انتقى الفنانان الفنزويليان إيفان داريو هرنانديز وبينيتو ميسس أكثر من 30 لوحة تشكيلية ليقدماها للجمهور السوري في المعرض الذي افتتح مساء أمس في خان أسعد باشا بمناسبة عيد استقلال جمهورية فنزويلا.
وتكاملت مواضيع وأفكار اللوحات التي جاءت بحجوم مختلفة لتقدم لمحة جيدة عن المستوى التشكيلي المتطور الذي تعيشه فنزويلا ومقدرة فنانيها على محاكاة العصر والتعبير عن قضاياه بالفن التشكيلي.
وقال سفير جمهورية فنزويلا بدمشق عماد صعب في تصريح لوكالة سانا إن التبادل الثقافي والفكري بين سورية وفنزويلا شيء مهم لكونه يشكل جزءا تكامليا ومتمما للعلاقات المتميزة بين البلدين في مختلف المجالات مضيفاً أنه لا يوجد مجال للاستثمار أفضل من الاستثمار في الثقافة فعندما يتشارك الشعبان السوري والفنزويلي في التبادل الثقافي والفكري فإنهما يصلان إلى التكامل في المجالات الأخرى.

ولفت السفير الفنزويلي إلى أن الجمهور السوري يستطيع من خلال هذا المعرض أن يتعرف على الواقع الفنزويلي وتأثير الحركة الثورية البوليفارية على الشعب الفنزويلي وعلى الفنانين التشكيليين الذين هم جزء من هذا الشعب.
وأشار صعب إلى أن السفارة ستقيم نشاطات ثقافية متنوعة في سورية حيث ستكون هناك مشاركة لفرقة موسيقية فنزويلية على هامش معرض دمشق الدولي السابع والخمسين إضافة إلى عرض سلسلة من الأفلام السينمائية في المستقبل القريب لافتاً إلى أنه تتم حالياً ترجمة مجموعة من الكتيبات الأدبية لكتاب ومفكرين وشعراء فنزويليين يستطيع من خلالها الجمهور السوري التعرف على الحركة الأدبية في فنزويلا.
وقدم الفنان بينيتو ميسس نحو 15 لوحة تشكيلية تميل معظمها إلى أسلوب التعبيرية مستعيناً بألوان متنوعة تعبر عن الحالة الفريدة لأميركا اللاتينية وتصور الإنسان المعاصر في فنزويلا.
وقال ميسس: إن الفن التشكيلي العربي يتميز بخصوصية فريدة لجهة الزخرفة الهندسية والنباتية والعمارة الإسلامية التي أذهلتني بمجرد وصولي إلى دمشق والتي من المؤكد أنها ستكون حاضرة في أعمالي الفنية المقبلة مضيفاً ان دمشق مدينة التاريخ لأنها تملك ثقافة عريقة تميزها عن غيرها.

كما قدم الفنان إيفان داريو هرنانديز نحو 15 لوحة تتجاوز مواضيعها حدود فنزويلا ليعكس الحياة الواقعية للإنسان في كل مكان وقال: إن ما يميز الفن التشكيلي هو أن أي إنسان يستطيع أن يفهمه مهما كانت بيئته وثقافته.
ولفت هرنانديز إلى الحضارة التي تتمتع بها سورية ولاسيما عاصمتها دمشق مشيراً إلى أن زيارة هذه المدينة التاريخية أمر مهم لمن يريد معرفة أين تكمن العراقة والأصالة.